مرتضى الزبيدي

707

تاج العروس

رأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ فإن اسْتقامَ قلبُكِ اسْتقامَ رأْسُكِ ، وإنْ مالَ قلبُكِ مالَ رأْسُكِ " . والمَيْلاءُ : المائلَةُ السّنامِ من الإبلِ . والمَيْلاءُ : عَقِدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ ، كما في الصِّحاحِ والعينِ . زادَ الأَزْهَرِيُّ : مُعْتَزِلَة ، قال ذو الرُّمَّةِ : مَيلاءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ * أَبْعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ ( 1 ) قال الأَزْهَرِيّ : لا أَعرِفُ المَيْلاءَ في صِفَةِ الرِّمالِ ، ولمْ أَسْمَعْهُ من العرَبِ ، وأَمّا الأَمْيَلُ فمعروفٌ ، قال : وأَحسِبُ الليثَ أَرادَ قولَ ذي الرُّمَّةِ السّابِقَ ، إنَّما أَرادَ بالمَيْلاءِ هنا أَرْطاةً ، ولها حينئذٍ مَعنيانِ : أَحدُهما : أَنَّه أَرادَ أَنَّ فيها اعْوِجاجاً ، والثاني : أَنَّه أَرادَ بالمَيْلاءِ أَنَّها مُتَنَحِّيَةٌ مُتباعِدَةٌ من مَعدِنِ بقرِ الوَحْشِ ، قال : ومَيْلاءُ موضِعُه خَفْضٌ لأَنَّه من نَعْتِ أَرْطاةٍ في قوله : فباتَ ضَيْفاً إلى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ * مِنَ الكَثيبِ لها دِفءٌ ومُحْتَجَبُ ( 2 ) والمَيْلاهُ : الشَّجرَةُ الكَثيرَةُ الفروعِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . ومالتِ الشمسُ مُيولاً : ضَيَّفَتْ ، أَي دنَتْ لِلغُروبِ ، أَو زالَت عن كَبِدِ السَّماءِ . ومالَ بنا الطَّريقُ : أَي قصَدَ بنا . والمَيَلُ ، مُحرَّكَةً : ما كانَ خِلْقَةً وقد يكونُ في البِناءِ ، وقد مَيِلَ كفَرِحَ فهو أَمْيَلُ ، وهي مَيْلاءُ ، يُقال : رجُلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ : أَي في عُنُقِهِ مَيَلٌ . والأَمْيَلُ : مَنْ يَميلُ على السَّرْجِ . وفي العُبابِ : مَن لا يَستوي على السَّرْجِ . وقال ابن السِّكِّيتِ : الأَمْيَلُ عندَ الرُّواةِ : الذي لا يَثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ إنَّما يميلُ عن السَّرجِ في جانِبٍ ، فإذا كانَ يَثبُتُ على الدَّابَّةِ قيلَ : فارِسٌ ، وإنْ لَمْ يَثْبُتْ قيلَ : كِفْلٌ ، والجَمعُ مِيلٌ ، قال جريرٌ : لمْ يَركبوا الخَيلَ إلاّ بعدَما هَرِموا * فهُمْ ثِقالٌ على أَكْتافِها مِيلُ ( 3 ) وقال الأَعشى : غَيْرُ مِيلٍ ولا عَواوِيرَ في الهَيْ * جا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفالِ ( 4 ) والأَمْيَلُ أَيضاً : مَنْ لا تُرْسَ معَه ، أَو مَن لا سَيْفَ معَه ، أَو من لا رُمْحَ معه . وقال ابن السِّكِّيتِ : الأَمْيَلُ : الذي لا سيفَ معه ، والأَكْشَفُ : الذي لا تُرْسَ معه . وقيلَ : هو الجَبانُ ، والجَمعُ مِيلٌ ، قال الأَعشى : لا مِيلٌ ولا عُزْلُ ( 5 ) . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : مايَلَنا المَلِكُ فمايَلْناهُ : أَي أَغارَ علينا فأَغَرْنا عليه . والمِيلُ ( 6 ) ، بالكَسرِ : المَلْمُولُ الذي يُكْتَحَلُ به ، هكذا عبَّرَ به الجَوْهَرِيّ في " م ل ل " ، والجَمْعُ أَمْيالٌ ، ومنهم من جعلَه من لُغَةِ العامَّةِ . والمِيْلُ من الأَرضِ : قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ ، ونَصُّ ابن السِّكِّيتِ : مُنتهى مَدِّ البَصَرِ .

--> ( 1 ) اللسان والتهذيب والصحاح . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والصحاح . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 168 والمقاييس 5 / 290 . ( 5 ) من بيت له تمامه في ديوانه ط بيروت ص 149 : نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية * جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل ( 6 ) على هامش القاموس : عبارة المصباح : الميل بالكسر ، عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري ، وعند القدماء من أهل الهيئة : ثلاثة آلاف ذراع ، وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع ، والخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن مقداره ست وتسعون ألف إصبع ، والإصبع ست شعرات بطن كل واحدة إلى الأخرى ، ولكن القدماء يقولون : الذراع اثنتين وثلاثون ، إصبعا ، والمحدثون يقولون : أربع وعشرون إصبعا ، فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنتين وثلاثين إصبعا ، كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع ، وإن قسم على رأي المحدثين أربعا وعشرين ، كان المتحصل أربعة آلاف ذراع . والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال وإذا قدر الميل بالغلوات وكانت كل غلوة أربعمئة ذراع ، كان ثلاثين غلوة ، وإن كان كل غلوة مائتي ذراع ، كان ستين غلوة . لكن المصباح قال في الفرسخ وقدره في البارع وكذا في التهذيب في غلا يخمس وعشرين غلوة . وسيأتي أن اليونان قالوا : الفرسخ ثلاثة أميال ، وقدروا الأميال الهاشمية بالتقدير الثاني إلا أنه الفرسخ ثلاثة أميال ، وقدروا الأميال الهاشمية بالتقدير الثاني إلا أنه مخالف لما في التهذيب والبارع اه‍ نصر .